15/01/2026 / 12:20

باريس تحتفل بتأهل أسود الأطلس إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم

صوتكم

على غرار موجة الفرح التي اجتاحت المغرب عقب تأهل منتخب “أسود الأطلس” إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم، شهدت العاصمة الفرنسية باريس ليلة استثنائية من الحماس والاحتفال، مساء الأربعاء، في أجواء خاصة استضافها معهد العالم العربي.
المعهد، بالتعاون مع سفارة المملكة المغربية بفرنسا، نظم بثًا مباشرًا لمباراة المغرب ونيجيريا، محولًا فضاءاته إلى منطقة مخصصة للمشجعين، على إيقاع أجواء ملاعب كرة القدم الإفريقية.
بدأت التظاهرة منذ المباراة التي جمعت بين المنتخبين المصري والسنغالي، حيث توافد مشجعون من مختلف أنحاء جهة إيل دو فرانس، حاملين الأعلام الوطنية ومرتدين قمصان المنتخب المغربي، مرددين الأهازيج والرقص على أنغام الأغاني الحماسية، في أجواء جمعت بين البهجة وروح التلاحم.
مع انطلاق صافرة المباراة الحاسمة التي انتهت بتأهل المغرب إلى النهائي، ارتفعت أصوات التشجيع والهتافات داخل المعهد، لترافق كل هجمة مغربية بصيحات “سير، سير”، مصحوبة بإيقاعات الدقة المراكشية التي أضفت طابعًا مغربيًا مميزًا على الأمسية.
وأشار جاك لانغ، رئيس معهد العالم العربي، إلى فخره باستضافة مباراة أسود الأطلس، مؤكدًا على الأداء المميز للمنتخب المغربي والنجاح الكبير الذي حققه، وقال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء: “نحن فخورون بمستوى المنتخب المغربي، وهم اليوم أقوى وأكثر ذكاءً وحيوية، وسيكون تتويجهم باللقب مستحقًا لموهبتهم الكبيرة”.
كما أشاد لانغ بالتنظيم المحكم لكأس إفريقيا للأمم، مؤكدًا أن هذه النسخة ستظل تاريخية، وأشار إلى الدور الذي لعبه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في تعزيز مكانة المغرب كأمة إفريقية كبرى.
وقد أكدت هذه المبادرة حرص معهد العالم العربي على الاحتفاء بالثقافات العربية والإفريقية، بما في ذلك الرياضة، معتبرة كرة القدم جسرًا للتقارب بين باريس والملاعب المغربية، ومنحت الجالية المغربية فرصة للتمتع بلحظات فرح جماعي نادرة.
ولم يقتصر الاحتفال على المعهد، بل انتقلت مظاهر الفرح إلى شوارع باريس، حيث استمرت الاحتفالات حتى ساعات متأخرة من الليل، لاسيما في شارع الشانزيليزيه، معبّرة عن ارتباط الجالية المغربية بمنتخبها الوطني وفرحة الفوز التاريخية.