19/02/2026 / 08:53

أزمة النقل بالتمسية.. معاناة يومية و أسئلة معلّقة حول المسؤولية

تشهد جماعة التمسية بإقليم إنزكان آيت ملول وضعا مقلقا بسبب تفاقم أزمة النقل، في ظل تزايد معاناة الساكنة مع قلة الحافلات و وسائل النقل العمومي، خصوصا سيارات الأجرة الخاصة بالتمسية، و ارتفاع تكاليف التنقل، لا سيما بالنسبة للتلاميذ و الطلبة و العمال الذين يضطرون يوميًا إلى التنقل نحو أكادير و المناطق المجاورة.

و يشتكي المواطنون من الاكتظاظ الشديد، و طول فترات الانتظار، و غياب خطوط كافية تغطي مختلف دواوير الجماعة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى نجاعة تدبير هذا القطاع الحيوي. كما يرى عدد من الفاعلين الجمعويين أن استمرار هذا الوضع يؤثر سلبا على التمدرس، و العمل، و حتى الولوج إلى الخدمات الصحية و الإدارية.

في المقابل، يتساءل المواطنون: من يتحمل مسؤولية هذا الاختلال؟

هل هي الجماعة الترابية باعتبارها شريكا في تدبير الشأن المحلي؟

أم الشركة المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري؟

أم الجهات الإقليمية و الجهوية المعنية بالتخطيط و التنظيم؟

لقد تحولت أزمة النقل بالتمسية من إكراه يومي إلى مطلب اجتماعي ملح يستوجب تدخلا عاجلا لإيجاد حلول عملية، سواء عبر تعزيز أسطول الحافلات و سيارات الأجرة، أو إحداث خطوط جديدة تربط مختلف الدواوير بالمراكز الحضرية، أو إعادة النظر في دفتر التحملات بما يضمن خدمة عمومية تحفظ كرامة المواطن و تستجيب لحاجياته المتزايدة.

و يبقى الأمل معقودا على تضافر جهود جميع المتدخلين لإخراج الساكنة من هذا النفق، لأن الحق في التنقل ليس ترفا، بل ركيزة أساسية للتنمية و العدالة المجالية.