01/03/2026 / 18:48

سيدي إفني : لقاء “الحمامة” بإبضر… عودة متأخرة بعد صمت طويل

 

احتضن دوار ادلحافر بجماعة إبضر بإقليم سيدي إفني يومه الأحد فاتح مارس لقاء جهويا لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقامة المستشار البرلماني مصطفى مشارك ، بحضور رئيس الحزب محمد شوكي وعدد من القيادات الحزبية. غير أن اللافت في هذا الحدث ليس فقط طابعه التنظيمي، بل كونه ينظم بإقامة المستشار البرلماني مصطفى مشارك، الذي ظل اسمه بعيدا عن التداول المحلي لسنوات.

فمنذ انتخابات 2021، تتحدث فئات واسعة من الساكنة عن غياب تواصل فعلي ومنتظم، وعن فراغ في الحضور الميداني لممثل يفترض أنه صوت المنطقة داخل المؤسسة التشريعية. وبدل أن تتعزز جسور القرب بعد الفوز بالثقة، ساد انطباع بأن الوعود الانتخابية لم تجد طريقها إلى التنفيذ، وأن القضايا اليومية للجماعة لم تحظ بالدفع السياسي الكافي.

اليوم، ومع اقتراب محطات سياسية جديدة، يعود الظهور عبر لقاء حزبي وازن. وهو ما يطرح تساؤلات حادة: لماذا هذا الحضور الآن تحديدا؟ ولماذا لم تنظم لقاءات تواصلية دورية طيلة السنوات الماضية لعرض الحصيلة ومناقشة الإكراهات؟ وهل يكفي تنظيم نشاط حزبي لإقناع الساكنة بوجود عمل برلماني ملموس انعكس إيجابا على إبضر؟

المؤشرات التنموية بالجماعة، بحسب فاعلين محليين، لم تشهد تحولات نوعية يمكن نسبها بوضوح إلى تدخل أو مبادرة برلمانية مباشرة. كما أن ملفات البنية التحتية، وفرص الشغل، والخدمات الأساسية، ما تزال تراوح مكانها، في ظل شعور عام بأن التمثيلية السياسية لم تتحول إلى قوة اقتراح وضغط فعليين.

إن الرهان اليوم لا يكمن في الصور ولا في الشعارات، بل في تقديم كشف حساب واضح: ماذا تحقق منذ 2021؟ ما هي المبادرات التشريعية أو الترافعية التي خصصت لإبضر ولعموم جماعات امجاض؟ وأين تتجلى الإضافة الملموسة في حياة المواطنين؟

بين عودة الواجهة وتنظيم اللقاء، يبقى السؤال الجوهري معلقا: هل هو استئناف لمسار تواصل حقيقي ومتأخر، أم مجرد حراك ظرفي تفرضه حسابات المرحلة؟ الزمن وحده كفيل بكشف الجواب، لكن الساكنة تنتظر هذه المرة أفعالا لا أقوالا.

وفي مفارقة لا تخلو من سخرية، اختتم اللقاء بتناول وجبة إفطار جماعية. وبينما سيجتمع الحاضرون حول مائدة عامرة، يتساءل بعض أبناء المنطقة بمرارة إن كانت تلك الوجبة هي النصيب الوحيد الذي ستجنيه الجماعة من “التنمية” في هذه المناسبة. فهل ستبقى إبضر محطة للقاءات عابرة وموائد موسمية، أم سيحمل هذا الحراك أخيرًا مشاريع حقيقية تليق بانتظارات الساكنة؟