متابعة/ مصطفى رمزي
في مشهد إنساني مؤثر يعكس روح التضامن والتكافل التي تميز شهر رمضان المبارك، احتضنت دار الراحة بمدينة أكادير، مساء الثلاثاء 17 مارس 2026، مبادرة اجتماعية نبيلة أعادت البسمة إلى وجوه نزلائها، بعدما بادر رجل الأعمال الحاج بوجمعة ركيك إلى تنظيم إفطار وعشاء جماعي على شرف المسنين والمسنات.
ولم يكن هذا اللقاء مجرد مائدة إفطار عابرة، بل تحول إلى لحظة دافئة غلبت عليها مشاعر الألفة والاهتمام، حيث حرص الحاج بوجمعة ركيك على تقاسم لحظات الإفطار مع النزلاء، والجلوس إلى جانبهم في أجواء عائلية صادقة، عكست قربه الإنساني من هذه الفئة التي تعاني في كثير من الأحيان من قسوة العزلة والوحدة.
وبين تبادل الأحاديث والذكريات، وجد المسنون في هذه الزيارة متنفسًا حقيقيًا أعاد إليهم الإحساس بالاهتمام والاعتبار، خاصة في هذا الشهر الفضيل الذي تتعزز فيه قيم الرحمة وصلة الرحم. وقد بدت على وجوههم ملامح الفرح والامتنان، في تعبير صادق عن تأثير هذه الالتفاتة التي تجاوزت بعدها المادي إلى عمق إنساني مؤثر.

المبادرة تميزت كذلك بتوفير وجبات إفطار وعشاء متنوعة، راعت خصوصية واحتياجات النزلاء الصحية، في خطوة لقيت استحسان إدارة المؤسسة، التي نوهت بأهمية مثل هذه المبادرات في دعم الجانب النفسي والاجتماعي للمسنين.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من الأعمال الخيرية التي دأب الحاج بوجمعة ركيك على القيام بها، تأكيدًا على التزامه الراسخ بقيم التضامن الاجتماعي، خاصة تجاه الفئات الهشة التي تحتاج إلى عناية مستمرة ولفتات إنسانية صادقة.
وفي ختام هذا اللقاء، أجمع الحاضرون على أن مثل هذه المبادرات لا تُقاس فقط بما تقدمه من دعم مادي، بل بما تزرعه من أمل في النفوس، وما تبعثه من دفء في القلوب، لتبقى رسالة إنسانية قوية تدعو إلى مزيد من التآزر والتكافل داخل المجتمع، خصوصًا في المناسبات التي تعزز روح التضامن بين أفراده.






