صوتكم / محفوظ بن علي
شهدت مدينة مراكش، امس الثلاثاء، توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين بين وزارة النقل واللوجيستيك المغربية ومنظمة الطيران المدني الدولي ICAO، بهدف تطوير منظومة التكوين في مجال الطيران المدني وتعزيز معايير الأمن والسلامة والتسهيلات بما يواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع عالمياً.
وجرت مراسم التوقيع على هامش الدورة الخامسة للندوة العالمية لدعم التنفيذ (GISS 2026)، المنعقدة بمراكش تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث وقع الاتفاقيتين وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح ، والأمين العام لمنظمة الإيكاو خوان كارلوس سالازار.
وتهم الاتفاقية الأولى إطلاق برنامج تكويني يمتد لثلاث سنوات، يهدف إلى تأهيل نحو 100 مفتش في مجال الطيران المدني سنوياً، مع إعطاء أولوية للدول النامية. ويشمل البرنامج تخصصات دقيقة مثل عمليات الطيران، وصلاحية الطائرات، والملاحة الجوية، والتحقيق في الحوادث، وفق أحدث المعايير الدولية.
وسيحتضن المغرب هذه الدورات بصيغ حضورية وهجينة، باللغتين الفرنسية والإنجليزية، ما يعزز موقع المملكة كمركز إقليمي للخبرة في مجال الطيران المدني. كما ستتولى الوزارة تمويل البرنامج وتوفير البنيات التحتية، فيما تشرف المنظمة الدولية على الإشراف والتنسيق على المستوى العالمي.
أما الاتفاقية الثانية، فتركز على تحديث منظومة الطيران المدني المغربية عبر محورين رئيسيين؛ الأول يتعلق بتحسين كفاءة معالجة المسافرين وتدبير الحدود واعتماد مقاربات حديثة لتقييم المخاطر، بما يضمن تجربة سفر أكثر سلاسة وجودة. في حين يهم المحور الثاني تطوير آليات التفتيش وتعزيز أمن الشحنات الحساسة، إضافة إلى حماية المعطيات وأنظمة الطيران من التهديدات السيبرانية المتزايدة.
وتعكس هذه الخطوة أهمية استراتيجية للمغرب، إذ تعزز موقعه كفاعل إقليمي رائد في مجال السلامة الجوية، وتدعم جاهزية مطاراته لاستقبال الاستحقاقات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، فضلاً عن تعزيز الثقة الدولية في منظومة الطيران الوطنية وجذب مزيد من الاستثمارات.






