17/04/2026 / 23:22

تخليداً لمقاومة آيت عبد الله.. إزاحة الستار عن معلمة تذكارية بجماعة أملن (صور)

متابعة/ مصطفىرمزي

شهدت جماعة أملن، يوم الجمعة 17 أبريل 2026، تنظيم حفل رسمي لإزاحة الستار عن النصب التذكاري للمعلمة التذكارية المشيدة بمركز الجماعة، تخليداً لملاحم مقاومة آيت عبد الله.

وقد أشرف على هذا الحدث كل من المندوب السامي للمقاومة وأعضاء جيش التحرير مصطفى الكثيري، مرفوقاً بعامل الإقليم عبد الرحمان جوهري، والنائب البرلماني عن الإقليم عبد الله غازي، ورئيس المجلس الإقليمي للسياحة بتيزنيت نائب رئيس المجلس الإقليمي ياسر الشهمات، وذلك في إطار فعاليات الملتقى الثاني لذاكرة المقاومة بالأطلس الصغير الغربي، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، تحت شعار: “ذاكرة المقاومة.. وفاء للتاريخ وبناء للمستقبل”.

وكان في استقبال الوفد الرسمي عبد الرحمان حجي رئيس جماعة أملن، مرفوقاً بنوابه وأعضاء المجلس، إلى جانب عدد من الفعاليات المحلية، حيث شكل هذا الحفل مناسبة للاطلاع على هذا الصرح التذكاري المشيد وفق الخصوصيات المعمارية التقليدية للمنطقة.

وتتضمن اللوحة الرخامية المثبتة بالنصب مقتطفاً من الآية 169 من سورة آل عمران، إلى جانب مقتطف من خطاب جلالة المغفور له محمد الخامس بتاريخ 20 غشت 1957، فضلاً عن عرض موجز لملاحم مقاومة أبناء منطقة تافراوت، خاصة معركة آيت عبد الله سنة 1934، التي واجه خلالها المقاومون القوات الاستعمارية بشجاعة وصمود، رغم تفوقها العسكري، مقدمين تضحيات جسام دفاعاً عن الوطن إلى غاية تحقيق الاستقلال.

كما تؤكد هذه المعلمة التذكارية رمزية هذا التخليد، باعتباره عربون وفاء للشهداء والمقاومين، واستحضاراً لقيم التضحية والوطنية الراسخة في الذاكرة الجماعية.

ويجسد هذا المشروع، بما يحمله من أبعاد رمزية وتاريخية، العناية الموصولة التي يوليها المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لذاكرة المقاومة الوطنية، باعتبارها ركيزة أساسية لترسيخ الهوية الوطنية وتعميق الوعي التاريخي لدى الأجيال الصاعدة.

ويندرج تشييد هذه المعلمة في إطار تفعيل اتفاقية شراكة وتنزيلاً لتوصيات الملتقى الأول، بهدف إبراز قيم الوطنية، والتعريف بتضحيات أبناء المنطقة من رجال المقاومة وجيش التحرير، وربط الأجيال الصاعدة برموز النضال الوطني.

واختُتم هذا الحفل برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير، ترحماً على أرواح الشهداء الأبرار الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل حرية الوطن واستقلاله، وفي مقدمتهم بطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس، ورفيقه في الكفاح جلالة المغفور له الحسن الثاني، مع الابتهال إلى الله تعالى بأن يحفظ مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، ويمده بموفور الصحة والعافية، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.