18/04/2026 / 09:19

النقابات تصعّد مطالبها في جولة أبريل.. ضغط من أجل زيادة الأجور ورفع المعاشات

صوتكم / محفوظ بن علي

رفعت المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية من سقف مطالبها خلال جولة أبريل من الحوار الاجتماعي، مطالبة الحكومة بإجراءات عاجلة لتحسين أوضاع الشغيلة وتعزيز القدرة الشرائية، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية.
وخلال الاجتماعات التي ترأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش مع الفرقاء الاجتماعيين، شددت النقابات على ضرورة إقرار زيادة عامة في الأجور، ورفع معاشات المتقاعدين، ومراجعة النظام الضريبي، خاصة عبر تخفيض الضريبة على الدخل والضرائب المفروضة على الاستهلاك.
وأكد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الميلودي موخاريق، أن المطالب المطروحة “عادلة ومشروعة”، داعيًا إلى اتخاذ تدابير ملموسة لحماية القدرة الشرائية، تشمل أيضًا رفع التعويضات العائلية وإقرار حد أدنى لمعاشات التقاعد.
من جهته، اعتبر الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، النعم ميارة، أن تحسين الدخل ومعالجة الملفات القطاعية باتا أولوية، مع الدعوة إلى تعديل مدونة الشغل وإعادة تنشيط الحوار في القطاعات التي تعرف جمودًا.
بدورها، شددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار، مؤكدة أن معاشات المتقاعدين لم تعد تواكب تكاليف المعيشة، مع تسجيل استمرار تعثر تنفيذ بعض الالتزامات السابقة.
في المقابل، طرح الاتحاد العام لمقاولات المغرب أولوياته، وعلى رأسها إخراج القانون التنظيمي للإضراب، ومراجعة مدونة الشغل، وإصلاح منظومة التكوين المهني المستمر بما يواكب تحولات سوق العمل.
كما حضرت تحديات القطاع الفلاحي في النقاش، حيث نبهت الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية إلى تداعيات ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، ودور الوسطاء في تعقيد أوضاع السوق.
من جانبها، أكدت الحكومة أن الإجراءات المتخذة في إطار الحوار الاجتماعي تجاوزت كلفتها 46 مليار درهم، واستفاد منها أكثر من 4,25 مليون مواطن، مشيرة إلى تقدم في ملفات الأجور والتقاعد، إلى جانب التوجه لمعالجة أوضاع فئات مهنية أخرى.
وتأتي هذه الجولة من الحوار الاجتماعي وسط ترقب لمخرجات عملية قد تستجيب لمطالب النقابات، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاجتماعية المرتبطة بغلاء المعيشة وتآكل القدرة الشرائية.