استقبل المستشفى الإقليمي بأزيلال، خلال الأيام القليلة الماضية، حالة إنسانية واجتماعية صادمة تمثلت في وصول طفلة قاصر من مواليد سنة 2012، أي لا يتجاوز عمرها 13 ربيعا، إلى قسم الولادة بعد نقلها على وجه السرعة من إحدى الجماعات القروية التابعة للإقليم.
وحسب مصادر طبية مطلعة، فقد وصلت القاصر إلى المؤسسة الاستشفائية وهي في وضعية صحية متدهورة استدعت إخضاعها للرعاية الطبية والمتابعة الفورية من طرف الأطر الصحية، قبل أن تضع مولودها داخل جناح الولادة بالمستشفى تحت إشراف طبي متخصص.
وتشير المعطيات الأولية المتوفرة إلى أن القاصر كانت حاملا خارج إطار مؤسسة الزواج. غير أن الظروف والملابسات الحقيقية المحيطة بهذه الواقعة لا تزال غامضة إلى حدود الساعة، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث التي باشرتها المصالح المختصة.
ولم يتم الحسم بعد في طبيعة هذه النازلة، وما إذا كانت ناتجة عن اعتداء جنـسي أو استغلال تتعرض له القاصرات، أو مرتبطة بظروف اجتماعية وهشاشة أسرية أخرى. ومن المنتظر أن تفتح النيابة العامة المختصة تحقيقا معمقا لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.
وتعيد هذه الحادثة المؤلمة إلى الواجهة النقاش العمومي حول ضرورة تكثيف حملات التحسيس والتوعية داخل الأسر والمؤسسات التعليمية، خاصة في العالم القروي، من أجل التصدي لظواهر الهدر المدرسي والهشاشة الاجتماعية ومختلف أشكال الاستغلال التي قد تطال الطفلات القاصرات.
كما تطرح الواقعة بإلحاح مسألة تعزيز آليات المواكبة النفسية والاجتماعية، وتفعيل أدوار خلايا التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، بما يضمن حماية الطفولة وصون حقوقها الأساسية التي يكفلها الدستور والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.






