كما هو معروف يخوض الشعب الجزائري الأبي منذ شهور حراكا سلميا هو الأطول، ويدعو بكل الاشكال الحضارية جنرالات بلد المليون شهيد بالإنسحاب وتسليم الجزائر إلى حكومة مدنية تعيد لهذا البلد العظيم وللشعب الجزائري الجميل حرية الاختيار والعيش بسلام في ظل الديمقراطية وحقوق الإنسان.
فراشة رجل جزائري بسيط، صحيح يسكن الشوارع لكن الجزائر تسكن قلبه، و لا يخشى في قول الحق لومة لائم فراشة يسجل الحضور في كل الوقفات الاحتجاجية، والتظاهرات المليونية التي تدعو كبرانات الطغمة الحاكمة بالإنسحاب وبدون رجعة. رغم هيئة وملابس فراشة المتواضعة إلا أنه رجل حكيم، خطاباته النارية الذكية والقوية وطريقة التعبير عنها بثقة وبعنفوان قل نظيرهما جلبت له إهتمام الملايين. قيل عنه أنه رجل بوهالي، وكان في وقت من الأوقات مدرسا لكن ظروف الحياة وتقلبات الدهر رمته إلى العيش في الشوارع.
المدعو فراشة يحاضر في الدستور الجزائري و العلاقات الدولية و مخرجات الحراك، ويدخل نقاشات مع أطراف عدة حول كل المواضيع، ودائما يفحم محاوره، وينتصر عليهم.
سُئل ذات يوم حول نزاع الصحراء، ولم يتردد قالها من داخل الجزائر وأمام أنظار المخابرات والعسكر الجزائري:
المغرب دولة عريقة و شقيقة والصحراء الغربية مغربية، والبوليساريو مجرد عصابة لا مستقبل لها، ولا يساندها إلا الجنرالات أما الشعب الجزائري فمع المغرب قلبا وقالبا وتجمعه وحدة الدين والمصير.
تعرض فراشة بسبب ذلك لحملة مغرضة من الذباب الإلكتروني المدفوع من كبرانات العسكر والمخابرات واتهم أنه مندس، عميل وخائن إلا أن فراشة اللبيب، وسمي بهذا الإسم فراشة المتخن بالحمولات تيمنا بالقصة الحقيقية لسجين فرنسي اسمه هنري شاريير، ولقب بفراشة الذي سجن ظلما سنة 1931 بعد محاكمة صورية، ليزج به في سجون عديدة، من بينها سجن في جزيرة الشيطان بغويانا الفرنسية بأمريكا الجنوبية وذاق فيها الويلات لكن إيمانه ببراءته وعدالة قضيته لم تكسر روح هنري المسمى ببابيون اي الفراشة بالفرنسية التواق للحرية، بعد عدة محاولات للهرب تكللت إحداها بالنجاح. على إثرها أبدع كتابا على شكل سيرة ذاتية ترجمت للغات كثيرة وتحولت إلى فيلم ذائع الصيت بعنوان فراشة فضح من خلاله ما تمارسه فرنسا المتبجحة بحقوق الإنسان خاصة بعد الحرب العالمية الأولى وما ترتكبه من فضاعات في حق السجناء..
بعد نجاح بابيون أو هنري في الهروب من السجن قال قولته الشهيرة:
ها انا حر طليق…لن تنجحوا في تحطيمي وتحطيم إرادتي في نيل الحرية…
فراشة الجزائري يقول لحكام الجزائر الحاليين و بطريقته الخاصة نفس العبارات…
وأن رحيل هذه الشردمة ما هي إلا مسألة وقت….
حفظ الله المغرب
حفظ الله الجزائر
الخزي والعار لمن لا يراع حق الجار
المغرب الجزائر خاوة، خاوة……
عاش المغرب، عاشت الجزائر…
حميد الشابل






