صادرت الجمارك الإيطالية، في 15 ماي الجاري، شحنة تضم 134 سيارة كهربائية صغيرة من طراز “فياط توبولينو”، وصلت على متن سفينة تجارية قادمة من المغرب. وتعللت المصالح الجمركية للبلد المذكور بأن الملصقات التي تحمل العلم الإيطالي والمثبتة على الجوانب وأبواب هذه السيارات الصغيرة، التي تم تصنيعها في مصنع “ستيلانتيس” بالقنيطرة، قد تخدع المستهلكين بشأن منشأ المنتوج.
وفي هذا الصدد قال وزير الصناعة والتجارة مزور، في كلمة له خلال افتتاح أشغال الأيام الدولية للاقتصاد الكلي والمالية 2024 اليوم الأربعاء بالداخلة، إن “الحادث الجديد وفر لنا دروسا وجب استغلالها في المستقبل؛ على رأسها أن القوي هو الذي يقرر، وأننا لا يمكن أن نعول على الآخرين، وضرورة العمل أكثر خلال الفترة المقبلة وتقوية المبادلات البينية بين دول القارة، وفق ما يفيده المثل المغربي القائل: “خيرنا ما يديه غيرنا”، مؤكدا أن المغرب يحمل رؤية مستقبلية مهمة بخصوص التكامل الاقتصادي، الذي كشف عنه الملك محمد السادس، ويتضمن إمكانيات اقتصادية واعدة بالنسبة إلى التكتل بين دول إفريقية وأخرى مطلة على المحيط الأطلسي.
وأضاف وزير الصناعة والتجارة، خلال الدورة الخاصة التي حملت شعار، “التكامل الاقتصادي في إفريقيا.. الطريق نحو مستقبل أكثر ازدهارا”، أن القارة الإفريقية تتمتع بمؤهلات بشرية وطبيعية ومعدنية متميزة، تنتظر من يستغلها بشكل أمثل، موضحا أن التطور المستقبلي يكمن في تعزيز المبادلات البينية وتثمينها وتحفيز الاستهلاك والتصدير والاستيراد، معتبرا أن أكبر مؤشر على هذا التوجه هو مشروع أنبوب الغاز نيجيريا- أوروبا، الذي سيحقق تنمية اقتصادية مهمة لدول القارة ويعزز تكتلها وإدماجها الاقتصادي.
وأشار مزور، في معرض كلمته، إلى التطور الذي حققه المغرب على مستوى المبادلات التجارية مع الخارج ورهانه على تطوير بنيته الصناعية، مؤكدا أن 85 في المائة من الصادرات المغربية عبارة عن مواد مصنعة؛ فيما بلغت قيمة إجمالي الصادرات 37 مليار دولار، مشددا على أهمية توحد دول القارة الإفريقية في إطار تكتلات اقتصادية ذات قوية تفاوضية عالية تتيح لها تثمين منتوجاتها وزيادة جاذبية أسواقها ورفع مستوى تدفق الاستثمارات الأجنبية عليها.








