29/01/2025 / 08:48

تفحم جثة رجل ستيني من ضحايا زلزال الحوز داخل الخيمة التي كانت تأويه …!

تفحمت جثة رجل في عقده السادس، في واقعة مؤلمة أخرى، داخل الخيمة التي كان يأوي إليها بعد انهيار منزله في زلزال 8 شتنبر، بسبب غياب أدنى شروط السلامة والسكن في الخيام البلاستيكية سريعة الاحتراق.
وليست المرة الأولى التي تحترق فيها خيام ضحايا الزلزال، أو تتعرض لظروف جوية قاسية، مثل التي دمرتها الرياح والعواصف، ناهيك عن انفجار بعض الأجهزة الكهربائية، نتيجة غياب أدنى شروط السلامة.
وعلق الائتلاف المدني من أجل الجبل على الحادث قائلا، “بين طيات الجبال التي شهدت كارثة زلزال الحوز، تتجسد معاناة يومية وحزن عميق يكسر الصمت البارد لهذه المناطق المنكوبة، إنها ليست مجرد مأساة مرت، بل ألم دائم يثقل كاهل الأسر التي وجدت نفسها في مواجهة مصير قاس داخل خيام بلاستيكية، تفتقر لأبسط مقومات الأمان والعيش الكريم”.
وأضاف الائتلاف أنه، في دوار “أسلدة”، بجماعة أسني، بإقليم الحوز، “امتدت المأساة لتفجعنا بخبر مؤلم آخر، متمثل في رجل في عقده السادس لقي حتفه داخل خيمته المتواضعة بعد اندلاع حريق مفاجئ، حول ليله إلى كابوس انتهى بجثة متفحمة”.
وأكد الائتلاف أن “هذه الحادثة ليست مجرد خبر عابر، بل هي شهادة مؤلمة على واقع يفرض على أهالينا العيش في ظروف تفتقر إلى أبسط معايير السلامة”، مشيرا إلى أنه منذ وقوع الزلزال، تتضاعف التحديات، من برد قارس يخترق الخيام، وحرائق مدمرة تهدد ما تبقى من أمل في إعادة بناء الحياة”.
ونبه الائتلاف إلى أن الأهالي هناك لا يواجهون فقط آثار الزلزال، بل تبعات الإهمال وغياب الحلول المستدامة أيضا، داعيا جميع الضمائر إلى الوقوف بجانب هذه الأسر وتجسيد التضامن الفعلي معها، لدعمها في تجاوز هذه المحنة الكبيرة، كما أن مناطق الأطلس الكبير تحتاج إلى تدخل عاجل وشامل يعيد الحياة إلى هذه القرى الجبلية، التي أصبحت رمزا للصمود، رغم كل الألم.
يذكر أن آلاف الأسر ما تزال تعيش حياة الخيام، سواء تعلق الأمر بالفئات التي لم تشملها الاستفادة، أو المستفيدين الذين يسعون إلى تشييد منازلهم الجديدة، رغم التعقيدات الكثيرة في صرف أشطر الدعم وغلاء اليد العاملة ومواد البناء.