16/02/2026 / 20:02

البغدادي والباعقيلي… الشماعة التي يعلق عليها بلعيد إخفاقاته داخل حسنية أكادير

 

 

صوتكم : متابعة

 

 

في كل مرة تتعالى فيها أصوات الانتقاد داخل محيط حسنية أكادير ويطرح سؤال المسؤولية عن التراجع التقني والتسييري الذي يعيشه الفريق يخرج رئيس النادي بلعيد ليقدم الرواية ذاتها: قرارات لم تكن فردية بل اتخذت حسب قوله بتأثير أو بتوجيه من رجلي الداعم الرسمي وعضوي الشركة الرياضية البغدادي والباعقيلي.

 

غير أن هذا التبرير المتكرر بات يثير أكثر من علامة استفهام خاصة وأن الوقائع على الأرض تؤكد أن عددا كبيرا من القرارات المصيرية تم اتخاذها بشكل انفرادي دون الرجوع لا إلى أعضاء الشركة الرياضية ولا إلى مكتب الجمعية في خرق واضح لمنطق الحكامة والتسيير التشاركي الذي يفترض أن يؤطر عمل ناد بحجم حسنية أكادير.

 

الأخطر من ذلك أن تحميل البغدادي والباعقيلي مسؤولية اختيارات لم يكونا طرفا مباشرا في صنعها حول الرجلين إلى “شماعة” جاهزة لتعليق الإخفاقات بدل فتح نقاش شجاع حول أسباب الفشل الحقيقي سواء تعلق الأمر بسوء التقدير أو غياب الرؤية أو الانفراد بالقرار.

 

البغدادي والباعقيلي يجدان نفسيهما اليوم في مرمى الانتقادات ليس بسبب قرارات موثقة أو مواقف معلنة بل بسبب رواية أحادية تسوق كلما ضاق هامش التبرير أمام الجماهير والرأي العام.

 

إن ما تعيشه حسنية أكادير لا يحتاج إلى البحث عن “متهمين بدلاء”، بقدر ما يحتاج إلى مكاشفة حقيقية وتحمل كل طرف لمسؤوليته كاملة والقطع مع منطق تصفية الحسابات وتبادل التهم فالأندية الكبرى لا تدار بالشماعات بل بالوضوح والمؤسسات واحترام العقول التي تحب الفريق وتغار عليه.