31/01/2026 / 09:27

تحذيرات حقوقية من استغلال الذكاء الاصطناعي في استهداف النساء والأطفال رقمياً

صوتكم / محفوظ بن علي

حذّرت مؤسسات حقوقية بريطانية من تنامي مظاهر العنف الرقمي، في ظل تزايد توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والوسائل التكنولوجية الحديثة لاستهداف النساء والأطفال، عبر الإيذاء الجنسي، والتحريض على الانتحار، والسيطرة القسرية، والتتبّع الخفي.
وأفادت تقارير حديثة بأن هذا النوع من الجرائم، التي تُسهَّل بواسطة التكنولوجيا، يشهد توسعاً متسارعاً، في وقت لا تزال فيه التشريعات الحالية عاجزة عن مواكبة حجم التهديدات الرقمية المتنامية.
وفي هذا السياق، أطلقت مؤسسة «مولي روز» تحذيراً من نشاط شبكة إلكترونية عالمية متورطة في استغلال الأطفال، والتنمر، والتحريض على إيذاء النفس، مشيرة إلى أن نشاطها يتركز أساساً في الولايات المتحدة وروسيا والبرازيل، ويضم أعضاء تتراوح أعمارهم بين 11 و25 عاماً. وكشفت التحقيقات عن تورط هذه الشبكة في عمليات استدراج وابتزاز وقرصنة، إضافة إلى توثيق حالات انتحار مرتبطة بشكل مباشر بأنشطتها.
من جهتها، كشفت صحيفة «ذا غارديان»، في تحقيق استقصائي، عن انتشار واسع لصور ومقاطع فيديو إباحية مزيفة تم إنتاجها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويتم تداولها عبر منصات مشفّرة، أبرزها تطبيق «تيليغرام»، مقابل مبالغ مالية، ما يعكس وجود صناعة رقمية عالمية قائمة على الإساءة والاستغلال.
كما أشارت مؤسسة «ريفيوج» إلى تصاعد استخدام التكنولوجيا كأداة للسيطرة على النساء، عبر تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مؤكدة تسجيل ارتفاع في حالات التعرض للإساءة بنسبة 62 في المائة خلال الأشهر الأخيرة من سنة 2025.
ودعت المؤسسات الحقوقية إلى تدخل تشريعي عاجل، وتعزيز الأطر القانونية والرقابية، من أجل حماية الضحايا، والحد من تفشي الجرائم الرقمية، وضمان استخدام آمن ومسؤول للتقنيات الحديثة.