02/02/2026 / 09:21

علماء نوبل: الذكاء الاصطناعي يدعم الاكتشاف العلمي ولا يعوّض العقل البشري

صوتكم / محفوظ بن علي

أكد عدد من العلماء الحاصلين على جائزة نوبل وجوائز علمية مرموقة أن الذكاء الاصطناعي، رغم التطور السريع الذي يشهده، ما يزال في بداياته عندما يتعلق الأمر بتحقيق اكتشافات علمية كبرى، مشددين على أن العقل البشري يظل الركيزة الأساسية في الابتكار والتحليل والتفسير العلمي.
وجاءت هذه التصريحات خلال منتدى «علوم الذكاء الاصطناعي.. هل الذكاء الاصطناعي قادر على الاكتشاف؟»، الذي انعقد يوم الأحد 2 فبراير 2026، ضمن فعاليات القمة العالمية للعلماء، بمشاركة نخبة من الباحثين البارزين، من بينهم توني فان، تشوينغ تشان، يوري نيستروف، عمر ياغي، جاك دونغارا، روبرت تارجان، وأرييه وارشيل.
وأوضح البروفيسور توني فان أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة متقدمة لدعم الابتكار العلمي، مستشهداً بمنح جائزة نوبل في الكيمياء لعلماء طوروا تقنية «ألفا فولد» المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لتوقع هياكل البروتينات، وهو ما ساهم في تسريع الأبحاث الطبية واكتشاف الأدوية والعلاجات الجديدة.
وأضاف أن هذه التقنيات باتت عنصراً أساسياً في الأبحاث الحديثة، خاصة في المجالات التي تجمع بين الفيزياء والرياضيات وعلوم الحاسوب وعلم الأعصاب.
وأشار المشاركون إلى أن الذكاء الاصطناعي يشكل وسيلة فعالة لدعم البحث العلمي، من خلال تسريع عمليات الحوسبة عالية الأداء، واكتشاف نماذج جديدة في الكيمياء، ومحاكاة الأنظمة المعقدة. غير أنهم أكدوا في المقابل محدودية قدرته على ابتكار أفكار أو نظريات علمية بشكل مستقل، إلى جانب التحديات المرتبطة بدقة البيانات وارتفاع استهلاك الطاقة.
وختم العلماء بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون شريكاً مساعداً في تحقيق الاكتشافات وحل المشكلات المعقدة، لكنه يظل عاجزاً عن التفكير خارج الأطر التقليدية أو إحداث ثورات علمية كبرى، مثل نظرية النسبية أو ميكانيكا الكم، ما يضمن استمرار دور العقل البشري في قيادة مسار الابتكار العلمي.