صوتكم / محفوظ بن علي
دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها الرابع والعشرين، وسط تسارع خطير في وتيرة الأحداث يهدد بانفجار إقليمي واسع، في وقت يترقب فيه العالم تطورات “ساعة الصفر” المرتبطة بالمهلة الأمريكية.
أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الصاروخية الخامسة والسبعين ضمن سلسلة ردوده العسكرية، بالتزامن مع دوي صافرات الإنذار في طهران وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي للتصدي لغارات معادية، في مؤشر على استمرار التصعيد الميداني بوتيرة عالية. وفي المقابل، أقرت وسائل إعلام إسرائيلية بتضرر ثمانية مواقع حيوية جراء سقوط شظايا صواريخ إيرانية، ما يعكس تأثير الضربات على البنية التحتية رغم منظومات الدفاع المتقدمة.
وكشفت تقارير ميدانية عن إصابة 48 جندياً إسرائيلياً منذ بدء العملية البرية في جنوب لبنان، في ظل معارك توصف بالعنيفة، ما يعكس شدة المواجهات على الأرض. كما صعّد حزب الله من عملياته عبر تنفيذ هجمات استهدفت مواقع في شمال إسرائيل، ما زاد الضغط العسكري على الجبهة الشمالية.
وفي تطور لافت، أعلنت كل من الكويت والإمارات التصدي لهجمات إيرانية، في مؤشر على احتمال اتساع رقعة الصراع لتشمل دولاً إضافية في المنطقة، وهو ما يعزز المخاوف من انزلاق المواجهة إلى نزاع إقليمي مفتوح.
سياسياً، تتسارع التحركات الدبلوماسية بالتوازي مع التصعيد العسكري، حيث أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ركزت على ضمان أمن الملاحة الدولية. ويترقب العالم انتهاء المهلة التي حددتها واشنطن لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل مخاوف متزايدة من اضطراب إمدادات الطاقة عالمياً في حال استمرار إغلاقه.
في ظل هذه التطورات المتلاحقة، تبدو المنطقة على حافة مرحلة أكثر خطورة، مع تداخل الحسابات العسكرية والسياسية وغياب مؤشرات واضحة على قرب التهدئة.

