يطرح الوضع الحالي للحكم الدولي ابن مدينة الصويرة، سعيد بوكبير، الكثير من النقاش في الأوساط الرياضية، خاصة وأن الأمر يتعلق بواحد من أبرز الوجوه التحكيمية التي مثلت كرة السلة المغربية في المحافل العربية والإفريقية على مدار ثلاثة عقود. هذا المسار الحافل بالتمثيل المشرف في الملاعب التونسية والليبية والبطولات القارية، يواجه اليوم فترة توقف تجاوزت الأربعة أشهر، مما يضع علامات استفهام حول مآل هذا الملف ومستقبل عودة هذه الصافرة إلى الميادين.
إن استمرار غياب بوكبير عن الملاعب، رغم انقضاء المدة التي راجت حول توقيفه، يضع الجهات الوصية على قطاع التحكيم أمام مسؤولية توضيح الوضعية القانونية والتقنية لهذا الملف. فمن حق المتتبع الرياضي ومن حق الحكم نفسه معرفة الحيثيات التي أدت إلى هذا الفراغ، خاصة في ظل ما يروج عن استناد القرار إلى شكايات تفتقد للوضوح أو التبني الرسمي من أصحابها، مما يجعل من الضروري فتح قنوات التواصل المؤسساتي لرفع أي لبس قد يشوب هذه القضية.

المرحلة الحالية التي تمر منها كرة السلة الوطنية تستدعي استثمار كافة الكفاءات والخبرات المتراكمة، لا سيما تلك التي بصمت على حضور قوي في النهائيات الوطنية والمنافسات الدولية. ومن هذا المنطلق، يظل إنصاف سعيد بوكبير رهينا بتفعيل دور اللجان المختصة في التواصل والإسراع بتقديم المعطيات الرسمية التي تنهي حالة الانتظار، ضمانا لحقوق الأفراد وصونا لمكانة التحكيم المغربي الذي يحتاج إلى تكاتف جميع مكوناته بعيدا عن ضبابية القرارات غير المعلنة.
إن عودة الصافرة الصويرية إلى الميدان ليست مجرد مطلب شخصي، بل هي استرداد لقيمة تقنية مضافة لبطولتنا الوطنية، وهو ما يستوجب من اللجنة المعنية معالجة الملف بروح المسؤولية والوضوح التي تخدم المصلحة العليا للعبة.
رشيد شيبوب.
جريدة صوتكم ديما مسموع .
