متابعة/ مصطفى رمزي
احتضنت مدينة تيزنيت، اليوم السبت، يوماً دراسياً حول موضوع “السياحة وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، شكل مناسبة لتبادل الرؤى والخبرات بين عدد من الخبراء والفاعلين المؤسساتيين والمهنيين، حول سبل تثمين المنتجات المجالية والصناعة التقليدية باعتبارهما رافعة أساسية للتنمية السياحية والاقتصادية بالإقليم.

وشهد اللقاء، الذي نظمه المجلس الإقليمي للتنمية السياحية بتيزنيت بشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية والجهوية والمحلية، مشاركة ممثلين عن قطاعات السياحة والصناعة التقليدية والفلاحة والتنمية القروية والتنمية المجالية، إلى جانب منتخبين ومهنيين وجمعيات وتعاونيات تنشط في مجالات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

كما تميزت أشغال هذا اليوم الدراسي بحضور وفد إسباني يمثل جزر الكناري وتينيريفي، والذي حل بجهة سوس ماسة للمشاركة في فعاليات مرتبطة بتظاهرة “بيلماون”، قبل أن ينتقل إلى مدينة تيزنيت من أجل التعرف على مؤهلاتها السياحية والثقافية والمشاركة في أشغال هذا اللقاء العلمي، حيث أبدى أعضاء الوفد اهتماماً بالتجارب المحلية في مجالات التنمية السياحية المستدامة وتثمين التراث المادي واللامادي.

وعرفت الجلسات تقديم مجموعة من المداخلات والعروض المتخصصة التي تناولت آفاق تطوير السياحة القروية، ودور الصناعة التقليدية في تعزيز الجاذبية السياحية، وسبل تثمين المنتجات المجالية وربطها بمسارات التنمية الاقتصادية المحلية، فضلاً عن أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين لتحقيق تنمية مندمجة ومستدامة.

كما فتح باب النقاش أمام الحضور، الذين ساهموا بمداخلات واقتراحات همت تطوير العرض السياحي بالإقليم، وتعزيز مكانة التعاونيات والمنتجات المحلية داخل المنظومة السياحية، إضافة إلى استثمار المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها مناطق تيزنيت وتافراوت والمجالات القروية المجاورة.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد ياسر شهمات، رئيس المجلس الإقليمي للتنمية السياحية بتيزنيت، أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يندرج ضمن رؤية تروم خلق فضاء للحوار بين مختلف الفاعلين من أجل بلورة تصورات عملية للنهوض بالسياحة المحلية، مشيراً إلى أن تثمين المنتجات المجالية والصناعة التقليدية أصبح اليوم مدخلاً أساسياً لتعزيز تنافسية الوجهة السياحية لتيزنيت وخلق فرص جديدة للتنمية والتشغيل.

وأضاف شهمات أن المجلس يراهن على تعزيز الشراكات والتعاون مع مختلف المتدخلين والمؤسسات الوطنية والدولية من أجل تطوير المنتوج السياحي المحلي وإبراز المؤهلات التي يزخر بها الإقليم على المستويين الوطني والدولي.
من جهته، أوضح محمد الشيخ بلا، رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت، أن الإقليم يتوفر على إمكانيات طبيعية وثقافية وتراثية مهمة تؤهله ليكون قطباً سياحياً واعداً، مؤكداً أن المجلس الإقليمي يواصل دعم المبادرات الرامية إلى تحقيق تنمية مجالية متوازنة تقوم على تثمين الموارد المحلية وربطها بالدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة.

وأشار إلى أن نجاح أي استراتيجية سياحية يظل رهيناً بانخراط مختلف الشركاء والمؤسسات والفاعلين المحليين، والعمل المشترك من أجل تحويل هذه المؤهلات إلى مشاريع تنموية ملموسة تعود بالنفع على الساكنة وتساهم في خلق الثروة وفرص الشغل.
واختُتم هذا اليوم الدراسي بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين وتكثيف المبادرات الهادفة إلى تثمين التراث المحلي والمنتجات المجالية، بما يعزز مكانة إقليم تيزنيت كوجهة سياحية تجمع بين الأصالة والتنمية المستدامة.








































